الأربعاء، 26 يناير، 2011

لا للأرهاب الاسري ونعم للاختلاط



لاتنظروا خلفكم فالشيطان غير موجود ليجمعكم لتكون الثقة بالنفس وثقة الاهل لتجمعكم





نبدأ الارهاب الاسري .. بـ عبارة ابو البنات , والمقصود منها ليس ذلك الاب الذي حرم من انجاب الاولاد ليرزق ببنات فقط ..

ابو البنات عبارة سمعتها بل تشبعت مسامعي بها .. عبارة طالما ورددتها جارتنا على ابنها الذي كان يلعب معنا نحن بنات المنطقة .. الام ليس لها بنات بل كانت ام لأولاد فقط وكانت تخاف على ابنها من ان يلعب مع البنات .. ربما خوفا على سلوكه وكي لا يميل ميولات للبنات ويتصرف مثلهن ...

جارتنا كانت ترعب ابنها الطفل وتحاول بشتى الطرق ابعاده عن بنات المنطقة .. لكن للاسف خاب ظنها وابنها بقى يلعب مع البنات .. الارهاب الاسري لم اعيشه شخصيا فلم تقل لي اسرتي يوما حنان لاتلعبي مع فلان او فلانة .. عكس ماكان يحدث مع بنات منطقة اخريات يمنعن منع بات من الخروج للعب في المنطقة .. وان خرجت احداهن منعت من الاختلاط ..

من نظرة بسيطة لعالمي كان لزميلات كثيرات علاقات صداقة وغالبيتهم محجبات ومنعن بالطفولة من الاختلاط .. واقول الغالبية لاني وان لم تخني الذاكرة كنت وثلاثة او اربعة طالبات اخريات في مرحلة الاعدادية دون حجاب .. فمن منعت بالطفولة من الاختلاط نجدها باحثة عن ذلك بعد ان كبرت وهنا الخطر اكبر فالاختلاط في الطفولة ايجابي لبناء اسس تجمعنا بالجنس الاخر وبالتأكيد ليست كتلك التي ستبنى عند مرحلة النضج حيث تكون الشابة ويكون الشاب بحالة فضول لمعرفة اسرار الجنس الاخر ..


الارهاب الاسري يختلف فنجد الام ترهب ابنتها من الاختلاط كما الابناء .. خوفا على سلوكياتهم . وان تكلمنا عن البنت فيكون للعذرية الدور الاساسي في منعها من مخالطة الجنس الاخر وكانه سيأكلها ما ان لعب معها او نطق بكلمة .. . وشخصيا وعن تجربة شخصية رأيت بان الاختلاط يجعلنا اكثر انسانية بعكس الانعزال الذي يجعل بالغرائز الحيوانية اكثر وضوحا لتضع بصمتها على مجتمع مختل التوازن فنجده ذكوري والبنت مظلومة مقموعة .. لايحق لها ان تقرر ولايحق لها ان تفكر بل نجد ابنها الذي انجبته من يقرر عنها ما ان غاب الاب .. الانعزال يولد مجتمع مريض باولاده وبناته ..

ان نقبل بقانون يمنع الاختلاط يعني اننا قبلنا باهانة كبيرة لانسانيتنا وقبلنا ان نعامل "يكرم القاريء" كحيوانات فالبنت ما ان رأت شاب او اختلطت او انعزلت معه يعني ان فتنة بل هناك ممارسة حب وعلاقة ستحصل بينهما فالشيطان ثالثهما كما يقال ... لااعرف ماهذه الخرفات .. اين الانسانية في قاموسكم اين هو تقدير العلاقات الاجتماعية .. اين الصفاة الحميدة التي ندعي بها واين الثقة التي تأخذ بالفرد الى اسمى القيم الانسانية ..


هناك ارهاب من نوع اخر ارهاب بعيد عن الذي تحدثنا عنه اعلاه وهو ارهاب النظرات فنجد الام تخزر وتنظر بنظرات مرعبة للابنة تكتفي بها ولاتحتاج للتفوه بكلمة .. لتجعل من الاخر يتلعثم ما ان قام بشيء .. وهذا ماحصل امامي قبل ايام حين كانت صديقة ابنتي هنا وسألتني ان تأخذ معها بعض الحلوى فسألت الوالد ما ان يسمح بذلك فاجابته كانت نظرة مرعبة للطفلة دفعتها لان تغير رأيها وتقول كلا انا لااريد . واخيرا تفوه الوالد بعبارة لاليس هناك داع فهي لاتريد ولدينا منها في المنزل مع العلم ان الابنة قالت بانها تأكلها لاول مرة .. . لااعرف ماهو مصدر هذا الارهاب فهل يصعب على الفرد ان يكون انسانا .. . واخيرا اختمها بهذه الصورة الخادعة .. فالعفة ليست بالحجاب .. سيدتي اصحي من ما انتي عليه فعفتك بيدك وبفكرك لام بملبس يغطي وجهك وشعرك وملامحك .. انتي صاحبة عقل لتختاري الصح من الخطأ .. فلو كان الحجاب عفة لما مارست المحجبة الفاحشة ولما رأينا امرأة دون حجاب محترمة ..


.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق