الخميس، 23 سبتمبر، 2010

تطفيش العربان

المواطن العربي المهاجر نسأل لماذا رحل وترك بلاده وترك ارض اجداده ..

الجواب ان الظروف التي حوله كانت مهيئة لتدعوه للاقدام على هذه الخطوة هجرة البلاد .. والجهات المختصة لدينا تهيء له كل وسائل الراحة . يعني لاشغل ولاعمل ولا اكل ولا شرب .. والحياة جحيم وليس للناس ان تعيل اطفالها .. وهنا نجد المواطن مضطرا للخروج من هذا الوكر البائس متجها الى احدى الدول الرائعة دول الغرب الكافرة ... فهناك الانسان انسان معزز مكرم .. الجهات المختصة وفرت للمواطن الفرصة بأن يعيش حياة هنيئة وان لم يعمل ايضا .. للاطفال مخصصات في اغلب الدول الكافرة يعني العربي الجوعان عندما يذهب الى دولة اوربية تنتهي ازمة الجوع لديه ويقتل الفقر الذي هدد حياته ..

كيف ينهزم المواطن العربي فالطريقة بارعة وبالتأكيد لم تطبق بصورة عشوائية اي لم نجد مسدسا او سلاحا معينا موجه تجاه هذا المواطن العربي بل كل شيء بالتداريج ..

بدء من العمل فعدم توفير فرص عمل للخريجين طريقة ممتازة تبعث الامل في روح هذا المواطن
اهمال الكادر التدريسي لرأي الطلبة بكبت افكارهم او اشغالهم بأمور اخرى تلهييهم عن المادة تجعلهم يتخلفون ويرجعون الى الوراء وبدل ان يتعلموا شيء لابد وان يفيدهم قد يتعلموا شيء يهلكهم وينسيهم ربما ما تعلموا سابقا ..

الاطفال والمدارس فاطفالنا ماشاء الله ملابسهم جاهزة والنقود تمطر عليهم من جميع الجهات فنجدهم بحال ممتاز قبل المدرسة لاملبس جديد ولاحقيبة مدرسة ويذهب بحقيبة ممزقة مليء بالامال البريئة المزروعة وسط حقلا من الاحزان ..

فنجد الطفل ورغم الجهد المبذول لايقوى على تقديم مايريد تقديمه .. ويفضل له ان يبيع الجرائد في الشوارع ليساعد ويساهم في مساعدة العائلة المكونة من 10 افراد يعني اكثر من سيت المواعيين .. وهو الرقم القياسي المسجل لدى الكثير من العوائل وان اليوم وجدنا تراجعا بالنسب ...

تطفيش المواطن العربي امر يحسد عليه فهو يطرد معزز مكرم وبهدوء وسكينة ..

فمن يريد ان يرحل احدا لايستعجل بتوجيه السلاح وليفعل هذا بأسلوب لائق .. فكما اليوم نرى الحكومات الاوربية الذكية تحاول التضييق على المسلمين ويبدو انها تعلمت هذه الطريقة من عندنا نحن العربان ..فالمواطن العربي يحاول جاهدا وهو على الاراضي الاوربية ان يبقى وفي للأصل والفصل وهنا ستتكون ضغوط على المجتمعات الاوربية والفروقات التي بين الثقافتين الشرقية والغربية ستكون اكثر وضوحا .. وستبدأ الضجة فعدم تأقلم المواطن العربي في الدول الاوربية مشكلة بالنسبة للمجتمع .. فالمجتمع بحاجة الى اناسا يحترمون الوطن وليس اناسا يحترمون اوطانهم ولايأبهون للبلدان التي احتضنتهم والبستهم ووفرت لهم سبل الراحة والحياة الالزمة ...

هل يستحق الوطن ان نقدم له كل هذا العناء والتضحيه .. هل يستحق ان نضحي بالخيرات التي حصدنا من الغرب لأجل الشرق .. وهنا نجد البعض عاملا من نفسه ناصحا . نعم تعالوا وأبنوا وحرروا .. كيف للمواطن الذي يعيش في الغرب ان يساهم في تطوير المجتمع العربي والاخر رافضا لمبادئ الغرب ..

ومن نظرتي المتواضعة الينا نحن العرب فارى اننا لايفيد معنا فالتطور اصبح بعيد الامل بالنسبة الينا . وللمواطن العربي المغترب ان يعيش حياته ولاينقل الصورة التعيسة الى هناك .. وليبقي حياته كما هي فأن وجد في بادئ الامر من يحتضنه فاخيرا قد لايجد وقد يضطر للتسول .فلادولة عربية تحترمه ولادولة اوربيه والكل جاء من يده ..

الغرب بحاجة لكم فردوا الجميل وبدل المهازل التي تعملوها بين حين وآخر فكروا قليلا .بل قارنوا ولاحظوا هل ماتفعلون حقا يستحق العناء ..

هل تريدون العيش كباقي الاجيال عندنا في دولنا الاصيلة هل تريدون ان تقضوا حياتكم تركضون وراء الخبز والفقر يقتل ابنائكم ..

اعطوا الفرصة لابنائكم ليتعلموا ليكونوا اجيالا صالحة لبناء مجتمع راقي اصيل .. لاتتركوا اطفالكم ليكونوا لقمة بأيادي البعض ليصنعوا منهم جيل لايصلح لان يكون نفسه ..

بدل الاعمال الارهابية التي تقومون بها وتروجون لها في هذه الدول ارفعوا الايادي الى السماء واشكرو ا الله على نعمته التي من عليكم لتكونوا في هذه الدول وقولوا بدل اللعنات على هذه الدول

الف مرة بل مليون مره شكرا شكرا

وقولوا ايضا لدولنا العربية شكرا لانكم اهلتم لنا الطريق لكي نعيش في الهناء وان كان الطريق شاق .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق