الجمعة، 5 نوفمبر، 2010

ياليتني ولدت في الغرب




طالما نسمع بأن هجرة ابنائنا الى دول الغرب سيجلب لهم الفساد وكأن من يسمعنا بأننا لم نشم رائحة الفساد هذه في مجتمعاتنا المحافظة ..

كلمة الفساد وكأن تداولها عندنا اصبح مرتبطا بشباب الغرب ..

لنبدأ منذ الصغر وطفولة هؤلاء الذين يولدون في الخارج فهنا سنرى من الاهل وعلى اساس حرصهم على اخلاق اطفالهم عدم الرغبه في ارسالهم الى رياض الاطفال كون الطفل سيتعلم منذ الصغر معنى الحرية وسيضيع من الايادي وبسبب هذه التصرفات نجد اطفالنا العرب يدخلون المدارس بلغه ركيكة قياسا بالطلبه من اقرانهم ..

بعد دخولهم المدارس نلاحظ اقبال وبصورة يمكننا ان نصفها بالجماعيه بمنع الاطفال من الذهاب الى المسابح بالدرجة الاولى ومن ثم السفرات المدرسيه التي يتغيب بها الطفل عن البيت لمدة ايام خوفا على بناتهم بالتحديد من الميول الى الجنس الاخر في مثل هذه السفرات ,لانريد ان نتحدث عن الاولاد فمعهم تقلب القواعد الاخلاقية البنائه فشرف للعائلة ان يكون ابنهم " صاحب خبرات هنا " واقول صاحب خبرة كون المعني هنا الولد وليس البنت فلو تحولنا الى جانب البنت سيكون فساد اخلاقي وليس كسب خبره ..

فحياة الاطفال العرب مبدئيا مختلفه عن اقرانهم الغرب لكن هناك من الاسر التي استطاعت ان تتعايش في المجتمعات واطفالهم تعلموا وتفوقوا وتأقلموا مع الحياة هناك ..

من العوائل من تحاول عاجزه منع اطفالهم من الاطلاع على اسرار الحياة الجنسية لكن و لكون المادة العلمية المقدمه تتطرق بكل الاحوال الى مث هذه الامور وهذا ماسيفتح عيون الابناء وبما اننا نفضل بأن تذهب البنت الى بيت عريسها الذي اختير لها بمزاج الاهل ولاتعرف اي شيء على ماهي مقبله عليه في حياتها الجديدة . فقررنا تجنب هذه المواضيع .

. لكن وان الزواج عندنا متاح ونزوج بناتنا في سن الطفوله فيفترض بنا العمل بعكس ماتعلمنا عليه فنحن بأمس الحاجه لمثل هذه المناهج لتوعية الاطفال لكي لايكونوا اخيرا وكما يقول المثل " اطرش بالزفة". وليس بالضروره ان يدفعنا ماتعلمناه هنا للقبول بما يسمى عندنا بالزواج المبكر فهذا النوع من الزواج يبقى مرفوضا وجريمة بحق الطفولة والانسانية .. ولتجنب ما نريد تجنبه نرى من الاباء مسابقة في ارسال الاسره بما بها من ام وبنات واقول بنات كون الولد لايهم ليبقى ويفعل مايشاء فليس لديه مايخسره عكس البنت التي حياتها ارتبطت بشرفها وشرفها ارتبط بالعار الذي قد تسببه لعائلتها ما ان خرجت مع زميل لها على سبيل المثال فهنا ستتحول من عار الى عار اكبر ..

في دول الغرب وكمثال بسيط يعلمون الاطفال الذوق العام فمثلا قبل فتره اخبرتني صديقة لي بانها تلقت مكالمة هاتفية من معلمة ابنها البالغ من العمر 7 سنوات .. يتوجب على ابنها ارسال رسالة اعتذار نصية او الذهاب الى المعلمة في مكتبها للاعتذار هو وصديقه الذي معه في الصف كون الاول والثاني تبادلا في كافتيرية المدرسه الطعام فيما بينهم و كون هذا الامر غير مرغوب به ولكل واحدا منهم طعامه الخاص .

. قد يضحك البعض عندما يسمع الموقف اعلاه وانا ايضا ضحكت في بادئ الامر وقلت هل يستوجب هذا الامر اعتذار ..لكن لم اتمسك بالقشور هنا ووجدت ان المعلمه على حق فهي تلزم الاطفال بالالتزام في النظام الموجود داخل المدرسه وتعلمهم بان القانون الساري يبقى قانون .

وهذا ماليحدث في بلداننا العربيه فاطفالنا يلعبون في الشوارع وصيغة الاحترام رغم تواجدها بصورة متواضعه الا انها لاتصل الى تلك التي يتعلمها اطفال الغرب . نفس هذه الصديقة تقول وليس هي فقط بل اغلب من يذهبون الى الدول العربيه في زيارة بان اطفالها يختلفون عن الباقين ليس مدحا لكن تقول هذا بسبب الفروقات مابين المجتمعين الشرقي والغربي ..
قبل فترة نشر على احدى المواقع الالكترونيه موضوع يتحدث عن بيع الافلام الاباحيه في شوارع سوريا دون النظر الى سن المشتري . لنتخيل طفل صغير لم يتجاوز عمره عشرة سنوات وليس له ادنى فكره عن عالم الجنس ماسيحدث بعد مشاهدته مثل هذه المقاطع الاباحيه .

اهم واسوء نقطه هو اهمال الاهل لأطفالهم لدرجة مكنت الاطفال من التجول في الشوراع لشراء مالم يناسب اعمارهم او مستوى الوعي الذي يتمتعون به ,

الشيء الاخر هو تعلم الاطفال على الكذب فمن يشتري الفيلم ليس له ان يخبر اهله على هذه الحقيقة.


الطفل في الغرب له من يرعاه بمعنى الكلمة وقد يقول البعض بأن الاسر هناك مفككه ربما هناك مثل هذه الاسر لكن هناك دور لأيواء هؤلاء الاطفال وان فالام لوحدها بأمكانها تربية الاطفال لان المجتمع لم يكبت عليها مقارنه بالمرأه عندنا ..

ويبقى السؤال الاهم ايهما احسن معيشة الطفل الذي يعيش في بيت متفكك داخليا وتكتم عن الاوضاع الاسرية المتشتته ام الطفل الذي تبنته عائلة اخرى او عاش في دار لحضانة الايتام ..

عندنا نجد الاب متسكع وشاربا للخمر ليل نهار وبسبب الفضائح نجد التستر هنا والطفل هنا اجبر بأن يرى بعينه مصائب اسرته وخلافاتهم ..

هذا من غير الضرب المتاح عندنا فالطفل يضرب بأبشع الصور هل من مجيب لصرخاته .. هل هنا رعايه صحيه .. هل سأل أحدهم عن الحالة النفسيه لهؤلاء الأطفال .

الطفل في الغرب والاخر في الشرق

ايهما اكثر قدرة على مواجهة المشاكل في الحياة ؟

ايهما اكثر قدرة في التركيز على دراسته ؟

ايهما اكثر ثقه بالنفس ؟ هل هو من ضرب لأنه اخطأ ام من تعلم من اخطاءه ماهو الخطأ وما هو الصحيح ؟

سؤال طرحته على اكثر من صديقة اتيحت لها فرصة العيش في الدول الغربيه

وهو هل كنت تتمنين بأنك ولدتي في المجتمع الغربي؟ وسأكتفي بواحد من الاجوبه

" نعم كنت اتمنى ذلك وخصوصا عندما ارى حياة اطفالي هنا "


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق