الجمعة، 12 نوفمبر، 2010

مزهرية متربة بغبار القرن العشرين تباع بأكثر من 82 مليون دولار

عثروا عليها صدفة وهم ينظفون البيت
مزهرية متربة بغبار القرن العشرين تباع بأكثر من 82 مليون دولار

باريس - كمال قبيسي

ضج عالم المزادات بخبر ثلاثي الأبعاد أبرزته، الجمعة 12-11-2010، وسائل إعلام بريطانية وغيرها عن مزهرية سيراميك إمبراطوري صيني حطمت فجأة أسعار أي تحفة من السيراميك سبقتها، مع أن بيعها تم أمس الخميس عبر دار للمزادات، لا هي صالة "كريستيز" ولا غريمتها "ثوذبي" الشهيرتين، بل صغيرة ومجهولة بالكاد يعرفونها في الحي الذي تقع فيه خارج لندن.


الإمبراطور كيانلونغ أكبر جامع للتحف النادرة في الصين

أما الجديد الثالث للمزهرية فهو أنها لم تكن بين سجلات التحف المعروفة منذ قرنين الى الآن، بل عثروا عليها صدفة وهي مرمية وسط الغبار في خرائب منزل مهجور ظلت فيه طوال أكثر من 80 عاماً من دون أن يدري بها أحد منذ ثلاثينات القرن العشرين.

ولم تفصح "دار باينبريدغ"، الواقع مقرها بضاحية رويسليب في لندن، عن شاري المزهرية الذي نافس 8 راغبين في شرائها ورست مطرقة الدلال عليه بعد أن دفع عبر الهاتف أكثر من 82 مليون دولار لاقتنائها، لكنها قالت إن المبلغ فاجأ القائمين عليها بالذات قبل سواهم، فقد كانوا يعتقدون أن أحداً لن يدفع لشرائها أكثر من مليون و700 ألف دولار "فإذا بنا نشهد تراكضاً عليها من كل مكان لاقتنائها بعد أن علموا بوجودها وبتاريخ عرضها للبيع بالمزاد"، وفق ما قالته هيلين بورتر، المتحدثة باسم الدار صاحبة الحظ السعيد.

والمزهرية التي يبلغ ارتفاعها 40 سنتيمتراً، جميلة وزاهية الألوان تتوسطها دائرة مائية تعرج فيها سمكتان، وهي من السيراميك اليدوي الإنتاج الحفري، وتعود الى عصر الإمبراطور كيانلونغ الذي حكم الصين في القرن الثامن عشر وتوفي في 1799 بعمر 88 عاماً، وكان خامس إمبراطور من أسرة ملوك المانشو الشهيرة.

ومع أنه كان عسكري المزاج ومحارباً بالفطرة وقام بحملات في ميانمار وفيتنام ومناطق الجوار وضم الكثير من أراضيها بحيث أصبحت جغرافية الصين ما هي عليه اليوم، الا أن كيانلونغ كان شاعراً رقيقاً ومحباً للفنون أكثر من سواه من جميع أباطرة الصين وملوكها.

ويكتبون أنه كان "أكبر وأشهر من اقتنى التحف وما ندر" الى درجة أنه كان يملك موسوعة فنية بمقتنياته من اللوحات والمزهريات السيراميكية لكثرتها وتنوعها، بحسب المدون عنه حتى في سجلات المتحف البريطاني المحتوي على بعض ما كان يقتنيه.
كانوا يأملون بمليون و200 ألف إسترليني

وتقول الدار بائعة المزهرية التي يبدو أنها كانت بين مقتنيات القصر الإمبراطوري الصيني زمن كيانلونغ، إن عائلة بريطانية اقتنتها قبل 80 سنة أو أكثر من أحدهم في لندن أو غيرها، واحتفظت بها في البيت كإحدى موجوداته من دون أن تدري بأهميتها، وإلا لما تركتها مع مفروشات عتيقة تحولت مع الزمن الى خرائب، الى أن جاء بريطاني وشقيقته فقاما بعملية تنظيف شاملة للبيت الذي ورثاه عن والديهما، ربما لبيعه أو استخدامه على ما يبدو، وخلال التنظيف عثروا على المزهرية مرمية بين الأغراض والمفروشات وهي معفرة بطيات من الغبار.

حمل الشقيقان المزهرية الى خبير مثمّن لدى "دار باينبريدغ" القريبة من حيث يسكنان في الحي، آملين أن تكون قيمتها بآلاف الجنيهات، لكنه فاجأهما بأنها قد تكون تحفة يصل سعرها الى أكثر من مليون و200 ألف استرليني، فحددا موعداً للبيع بالسعر الذي ذكره لهما، وسريعاً ذاع خبر الوعاء حتى وصل الى الصين وخبرائها بالسيراميك الشهير، فأقبل منها ومن غيرها راغبون بالشراء في الوقت الموعود أمس الخميس آملين الخروج من المكان بصيد ثمين سعره رخيص.

وفوجئ المتنافسون بأن غيرهم دخل على الخط وعبر الهاتف لينافس أيضاً من الصين وغيرها، لذلك ما أن بدأ المزاد حتى احتدم وبدأ السعر يتصاعد لحظة بلحظة الى أن طرق باب الملايين "عندها نهض الشقيقان ليستعيدا أنفاسهما في الخارج لبعض الوقت من شدة المفاجأة" وعندما عادا كان المبلغ قد وصل الى 51 مليون جنيه استرليني، أي تقريباً 82 مليون دولار، منها 69 مليوناً للشقيقين، والباقي عمولات للدار مع ضرائب وكلفة تأمين ونقل دفعها الشقيقان من المبلغ الأصلي عن طيب خاطر.

وكان وعاء سيراميكي ارتفاعه 15 متراً ويعود الى أسرة "سونغ تشاو" التي حكمت الصين من 960 الى 1279 والتي تلتها أسرة "يوان" الشهيرة، هو صاحب الرقم القياسي منذ تم بيعه في يونيو/حزيران الماضي عبر دار "بيجينغ بولي انترناشونال كومباني ليمتد" الصينية للمزادات بمبلغ زاد على 60 مليون دولار لأحدهم اشتراه ومازال الى الآن مجهول الهوية، الى أن أنزلت الرقم مزهرية كيانلونغ بعد مزاد بالكاد استمر نصف ساعة.

المصدر العربية..

ادعوا القراء للبحث في منازلهم هنا وهناك عسى ولعل وربما يعثرون على تحفيه متربة . فان عثروا عليها سرعان ما نجد الحكومة فوق رؤسهم .. ولتجنب هذا الامر يجب عدم اخبار احد بهذا الخصوص ..

احيانا نرى امور كثيرة قد نعتبرها ظاهريا تافه لكن بأعماقها يكمن الكثير .. فالحكم السريع هنا سيضيع فرص واحداها قد تكون فرصة من العمر ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق